النووي

200

المجموع

( كل نكاح لم يحضره أربعة فهو سفاح : خاطب وولى وشاهدان ) وعنها رضي الله عنه ا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل ) وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ( البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة ) رواه الترمذي ، وهذه الأحاديث وغيرها مضى تخريجها في الولي ، ولأنه عقد فلم يكن من شرطه ترك التواصي بالكتمان كالبيع ولان كل ما لم يثبت بشهادة عدلين بم يثبت بشهادة فاسقين كالاثبات عند الحاكم . ( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : والشهود على العدل حتى يعلم الجرح يوم وقع النكاح . وجملة ذلك أنه إذا عقد بحضرة شاهدين فإن علمت عدالتهما ظاهرا وباطنا انعقد النكاح بشهادتهما ، وإن علمت عدالتهما في الظاهر وجهلت في الباطن ففيه وجهان حكاهما المصنف . قال أبو سعيد الإصطخري : لا يصح لان ما افتقر ثبوته إلى الشهادة لم يثبت بمجهول الحال كالاثبات عند الحاكم ، والثاني وهو المذهب ولم يحك الشيخ أبو حامد وابن الصباغ غيره أن النكاح صحيح لأن الظاهر العدالة ، ولأنا لو اعتبرنا العدالة الباطنة لم ينعقد النكاح إلا بحضرة الحاكم ، لان العامة لا يعرفون شروط العدالة ، وقد أجمع المسلمون على جواز انعقاده بغير حضور الحاكم . فإذا قلنا بهذا فبان أنهما فاسقاق ، فان حدث هذا الفسق بعد العقد لم يؤثر ، لأن الاعتبار وجود العدالة حال العقد ، وإن بان أنهما فاسقان حال العقد لم يصح النكاح ، لان فسقهما ينافي قبول شهادتهما على النكاح . ومن أصحابنا من قال : فيه قولان كالقولين في الحاكم إذا حكم بشهادة شاهدين ظاهرهما العدالة ، ثم بان فسقهما حال الشهادة وليس بشئ ، فإن ترافع الزوجان إلى الحاكم وأقرا بالنكاح وأنه عقد بشهادة رجلين ظاهرهما العدالة واختصما في حق من حقوق الزوجية كالنفقة والكسوة وما أشبههما ، فإن الحاكم يحكم بينهما فيما احتكما فيه ، ولا ينظر في حال عدالة شاهدين في الباطن إلا أن يعلم أنهما فاسقان فلا يحكم بينهما ، وإن جحد أحد الزوجين الآخر فأما المدعى منهما بشاهدين فإن علم الحاكم عدالتهما ظاهرا وباطنا حين عقد النكاح حكم